ميرزا أبو القاسم النراقي ( أبو القاسم بن محمد النراقي الكاشاني )
12
تفريغ الفؤاد لمعرفة المبدأ والمعاد
كتاب ( مُستند الشيعة ) و ( معراج السعادة ) و ( عوائد الأيّام ) وغيرها . وهكذا يُقال أيضاً في حق جدّه الأعلى أعني آية اللَّه العظمى الشيخ مهدي النراقي قدس سره المتوفى سنة 1209 ه . الذي وصفه بعض الأجلّة بأنّه خاتم المجتهدين ولسان الفقهاء والمُتكلمين وترجمان الحكماء والمتألهين « 1 » ، وكُتبه تُنبئ عن فضله وتبحّره في أنواع العلوم « 2 » فانظر على سبيل المثال كتابه ( معتمد الشيعة ) و ( جامع السعادات ) و ( مُشكلات العلوم ) ونظائرها . كرامة للمولى مهدي : ومن كراماته ما نقله السيّد محمد كلانتر رحمه الله نقلًا عن أحد تلامذة النراقي هذا فقال : صادف نقل الجثمان الطاهر للُاستاذ أيّام الحرِّ الشديد ، ومن شدَّة الحر نزلنا في بعض المنازل للاستراحة ، فأخذني القلق الزائد والإرتباك خوفاً من تفسُّخ الجثمان وتعفنه ، ثمَّ انتشار الرائحة الكريهة . ولكن ما حيلة المُضطر إلّاركوبها ! ثمَّ أخذنا في السير حتى جئنا النجف الأشرف . وبعد حفر القبر وإخراج الجُثمان من التابوت لم نشمّ إلّاالرائحة الطيّبة المُعطَّرة ، والجثمان الطاهر كأنَّه لميت من ساعته ، مع أنَّ حمل الجثمان من كاشان إلى النجف الأشرف قد استغرق زمناً جاوز الشهر الواحد « 3 » . النراقيان : وعلى هذا فقد اشتهر هذان العالمان الجليلان - وهما الشيخ أحمد ووالده الشيخ مهدي - في الأوساط العلمية ، وطار صيتهما في مجامع المعرفة والفضل فعرفا ب « النراقيين » وهو مصطلح مُختصّ بهما ولا ينصرف عنهما إلى غيرهما ، لاسيّما في كتب الرجال والفقه والأصول والأخلاق .
--> ( 1 ) - ريحانة الأدب : 6 / 164 . . ( 2 ) - مستدرك الوسائل : 3 / 396 . . ( 3 ) - مقدّمة كتاب المكاسب : 1 / 55 . .